نجيب الدين السمرقندي
247
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل العاشر : علل الطبقة الملتحمة ] وهي حجاب غضروفى صلب مشفّ ثخين مختلط بعضل حركة المقلة يمتلئ لحما أبيض دسما لتليين العين والجفن أيضا فلا يجفّ بكثرة الحركة وملاقاة الهواء ومنشؤها عند « ابقراط » هو الغشاء الصلب الذي فوق القحف تحت جلدة الرأس . قال « الرازي » : ولذلك يرى الورم عند شدته يجاوز إلى ما حول الرأس والعين حتى يبلغ إلى الوجنة . وعند « ارجيجانس » و « روفس » هو الغشاء الصلب الداخلي واستدل عليه بأنه يوجد تغير في الذهن « 1 » عند الرمد الشديد ولو كان من الغشاء الخارج لما وجد التغير فيه . وأجيب بأن الذهن وسائر الحواس تتغير من ألم الغشاء الخارجي بمجاورته الدماغ كما في الصداع العارض عن الضربة وهي تلتحم حول القرنية ولا تغشّيها كما تغشّى سائر الطبقات ولذلك « 2 » سميّت بها وبعضهم لا يعدّونها مع الشبكية والعنكبوتية طبقة لأنها إنما هي شبيهة بالرباط للعين من خارج وليست تغشّى الطبقة التي تلتحم بها كساير الطبقات بعضها بعضا فتكون الطبقات عندهم أربعا . وعللها بالمشاركة كثير وتختصّ بها أربع علل : أحدهما : الورم الظاهر للحس وهو الرمد الحقيقي إذ قد يطلق الرمد مجازا
--> ( 1 ) . : الذهن قوة انسانية مجتمعة لإدراك المعقولات . ( 2 ) . : أي : بسبب التحامه حول القرنية .